• ×
الإثنين 15 رجب 1444 | 1444-06-23

علاوي: المالكي كذب على شعب العراق واعتمد على إيران ليصبح رئيساً للوزراء

 علاوي: المالكي كذب على شعب العراق واعتمد على إيران ليصبح رئيساً للوزراء
نشر ــ ( وكالات) 
هاجم إياد علاوي رئيس الحكومة العراقية الحالية بوصفها "اعتمدت على الأجنبي واعتمدت على إيران"، وقال مشيراً في حديثه إلى نوري المالكي، رئيس الحكومة الحالية، إنه فعل ذلك "لكي يصبح رئيساً للوزراء ويبقى في الحكم".

وعلّق رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، زعيم "القائمة العراقية"، على انتهاء المهلة التي وضعها المالكي للوزراء بالقول في خطاب متلفز بث مساء الجمعة 10-6-2011 "لقد كذبوا على شعبنا في مهلة المائة يوم".

وقد شهد العراق في بداية العام الحالي أكبر تظاهرات منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003، دفعت بالمالكي الى الإعلان في 27 شباط/فبراير انه سيقوم وسيعلن بعد 100 يوم من هذا التاريخ "إخفاقات ونجاحات كل وزير"، ملمحاً حينها الى إمكان طرد وزراء او مسؤولين من وزاراتهم.

ولم تتمكن الحكومة في هذه الفترة من إيجاد حلول لمشاكل أساسية يعاني منها العراقيون في حياتهم اليومية، بينها النقص الحاد في الكهرباء والمياه النقية، وكذلك الوضع الامني الذي يبقي البلاد في حالة من التأهب الدائم.

تظاهرات مطالبة بإصلاحات


وقد تظاهر مئات العراقيين في بغداد ومدن أخرى في الجنوب والشمال مطالبين الحكومة بإجراء إصلاحات معيشية وسياسية، بعد ايام قليلة من انتهاء مهلة المائة يوم التي منحت الى الوزارات لتحسين ادائها.

وتجمع حوالى 300 شخص في ساحة التحرير في وسط بغداد حاملين لافتات تطالب بالإصلاح وبخروج القوات الامريكية من البلاد، ومرددين هتافات مناوئة لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.

وإلى جانب هؤلاء، كان يتظاهر حوالى ثلاثة آلاف شخص معظمهم من رجال العشائر للمطالبة بإعدام موقوفين متهمين بقتل 70 شخصاً كانوا يحضرون حفل زفاف في مدينة الدجيل شمال بغداد عام 2006.

وأقامت قوات الشرطة والجيش حواجز عند مداخل ساحة التحرير، ومنعت السيارات من التوجه اليها، فيما كان يجري تفتيش الداخلين الى مكان التجمع.

وكان ناشطون عراقيون وجّهوا على موقع "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي دعوات للتظاهر بقوة اليوم في عموم محافظات العراق خصوصاً في ساحة التحرير وسط بغداد في ما أطلقوا عليه "جمعة القرار والرحيل".

وقال محمد جاسم (28 عاماً) وهو يرفع لافتة في ساحة التحرير كتب عليها "صدورنا أقوى من حكومتكم"، ان "المشاكل في كل مكان، اقتصادية واجتماعية وسياسية".

وأضاف ان "مليون شخص قتلوا منذ عام 2006، وهناك اناس يتظاهرون على خلفية مقتل 70 شخصاً في حفل زفاف"، في اشارة الى التظاهرة الاخرى المجاورة.

وجلست ثلاث نساء وضعن على رأسهن حجاباً بألوان العلم العراقي الاحمر والاسود والابيض على حافة رصيف وحملن لافتة كتب عليها "الشعب يريد توفير الخدمات".

وكانت مكبرات الصوت في وسط الساحة تصدح بالكلمات المطالبة بإعدام المتهمين بقتل المشاركين في حفل الزفاف، وتغطي على أصوات الداعين للإصلاح.

مهلة المائة يوم "كذبة"

واتهم أحمد السعدي (30 عاماً) المتظاهرين المطالبين بإعدام هؤلاء المتهمين بأنهم "دفعوا من قبل المالكي من اجل إحباط تظاهرتنا المطالبة بالإصلاح وتحويلها الى تجمع سخيف من اجل غاية نؤيدها جميعاً".

وتابع "مهلة المائة يوم كذبة انتهت، وعلينا ان نتحرك".

وقال محمد حسين علي (45 عاماً) الذي كان يشارك في التجمع الخاص بقتلة حفل الزفاف إن "التظاهرة الاخرى هي التي تشوش علينا، وليس العكس".

وتابع بينما كان يمر الى جانبه رجال عشائر يحملون عصيا في ايديهم "لم يطلب منا احد المجيء الى هنا، سمعنا بالتظاهرة فأتينا".

وبعد مرور حوالى نصف ساعة على بدء التظاهرة عند حوالى الساعة العاشرة صباحاً (07,00 ت غ)، اقتحم حوالى 10 رجال التجمع المطالب بالإصلاح وانهالوا بالضرب على اربعة من المتظاهرين، ما ادى الى تفرق المتجمعين بعد دقائق.

وقال عباس اللامي (65 عاماً): "ضربوا النساء والشباب، هذه هي الديمقراطية التي تبشرنا بها الحكومة".

واعتبرت زوجته كفاح حميد ان "الاحتلال هو سبب كل ما يحدث، والسفارة الامريكية هي بؤرة الفساد"، في اشارة الى القوات الامريكية التي اجتاحت البلاد عام 2003 لإسقاط نظام صدام حسين.

ومن المقرر ان تنسحب هذه القوات بشكل كامل من العراق في نهاية العام الحالي، وفقاً لاتفاقية موقعة بين بغداد وواشنطن.

وفي الحلة (100 كلم جنوب بغداد) تظاهر المئات امام مبنى المحافظة وسط المدينة، وسط إجراءات امنية مشددة، حاملين اعلاماً عراقية ولافتات كتب على احداها "المية خلصت يا ولد وكل الفساد بهل البلد".

وفي ظل الاجراءات الامنية المشددة في البصرة (550 كلم جنوب بغداد) تظاهر العشرات في وسط المدينة للمطالبة بالإصلاح المعيشي والأمني.

وشهدت مدن كركوك (240 كلم شمال بغداد) والناصرية (305 كلم جنوب بغداد) والنجف (150 كلم جنوب بغداد) تظاهرات مماثلة شارك فيها العشرات.

ورغم مرور ثماني سنوات على سقوط نظام صدام حسين، لاتزال البلاد تشهد اعمال عنف يومية.

كما ان العراق يشهد صراعاً سياسياً محموماً على السلطة. وقد ولدت حكومة المالكي بعد حوالى تسعة أشهر من المفاوضات عقب انتخابات آذار/مارس التشريعية عام 2010، لتأتي الى الحكم بتشكيلة وزارية تختصر مفاهيم "الوحدة الوطنية" التي تستند الى موازين سياسية هشة.



صحيفة نشر بواسطة : صحيفة نشر
 0  0  3335
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

أعلن برنامج حساب المواطن اليوم (الإثنين)، بَدْء تلقي طلبات الاعتراض على مبالغ استحقاق الدعم للدفعة الـ62 الخاصة بشهر يناير 2023. وأوضح..

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:12 صباحاً الإثنين 15 رجب 1444.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة نشر الالكترونية © 2021