• ×
السبت 2 جمادى الأول 1444 | 1444-05-01

الوقاع يوضح كيف يواجه العرب والمسلمون قرار ترامب بشأن القدس

الوقاع يوضح كيف يواجه العرب والمسلمون قرار ترامب بشأن القدس
فريق التحرير أكّد الخبير والمحلل السياسي ‏البروفيسور، نايف الوقاع، ‏أن القرار الأمريكي الأخير بشأن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بها كعاصمة للكيان الصهيوني لم يكن ‏مفاجئًا. موضحًا أن المطالبات بهذا الشأن قديمة جدًّا، ‏لكن لم يجرؤ أي رئيس أمريكي على الاستجابة لها قبل ترامب.

‏وأوضح الوقاع لـ"عاجل" ‏أن خلفية قرار نقل السفارة ‏تم التهيئة له منذ زمن طويل، ‏ويقوم على مشروع من شأنه ‏تمكين إيران من المنطقة وتدمير العراق ‏وسوريا وليبيا ‏وإشغال مصر بأمورها الداخلية ‏وإشغال دول الخليج ‏بالتدخل الإيراني في اليمن. ‏مشيرًا إلى أنه كل هذه المعطيات كانت ‏من عوامل الإعداد الأساسي لقرار ترامب، ‏وبالتالي كان إعلانه بشأن القدس متوقعًا لكل متابع للشأن السياسي، حسب قوله.

‏وأضاف أن القرار الأمريكي ‏سيكون له تبعات ‏سياسية، ‏منها إخراج الولايات المتحدة الأمريكية من كونها طرفًا محايدًا وراعيًا للسلام، و‏سيحملها تبعات أخرى في المنطقة ‏ويلحق بعلاقاتها الضرر.

وتابع: ‏"نحن نعرف أن الولايات المتحدة الأمريكية منعت وعطلت ‏جميع القرارات الدولية المتعلقة بالشأن الفلسطيني، ‏وبالتالي لم يعد لها الآن أي دور ‏لتلعبه في هذه القضية، وكان من المأمول ‏التوصل إلى تسوية سلمية ‏في ما يتعلق بالقدس ‏والمفاوضات النهائية ‏وما يتعلق بإقامة الدولة الفلسطينية، لكن للأسف لم تقدم الولايات المتحدة الأمريكية على مثل هذا العمل، ‏بل أقدمت على عمل متهور ‏لم تحسب عواقبه".

‏وأشار الوقاع إلى أن الخيارات أمام الفلسطينيين باتت محدودة ‏وتقع بين أمرين لا ثالث لهما: ‏إما اللجوء إلى الطرق الدبلوماسية والسياسية ‏ومحاولة الضغط على الولايات المتحدة لإلغاء قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، ‏أو إنهاء جميع ما يترتب على ‏مفاوضات السلام ‏والتحول ‏إلى انتفاضة جديدة ‏تحمل مسمى "القدس" ‏مع قطع جميع العلاقات مع دولة الاحتلال.

وبين الخبير السياسي أن الأردن ‏سينالها حرج كبير من قرار ترامب، ‏لكونها المسؤولة عن ‏إدارة الأماكن المقدسة ‏في مدينة القدس. موضحًا أن خيارات العرب الآن باتت محدودة، ‏وكذلك العالم الإسلامي، لأن الظرف الذي فرضته ‏الولايات المتحدة والقوى الاقليمية ‏والدولية على الأمة العربية ‏جعل رد فعلها أقل من المستوى المطلوب .

‏واستهجن الوقاع ‏الهجوم الذي تشنّه دول ومنظمات وجماعات وشعوب ‏لديها موقف عدائي من السعودية وبالرغم من كل تضحياتها في سبيل القضية الفلسطينية على مدى عشرات السنين .

وبين أن المطلوب عربيًّا هو تخفيف ‏أضرار قرار ترامب ‏ومحاولة إلغائه أو الدفع بأن يكون له ثمن ‏من جانب الولايات المتحدة، وهو القبول بحل الدولتين ‏والاعتراف بفلسطين ‏كدولة مستقلة.

كما طالب الوقاع باتحاد عربي وإسلامي ‏للضغط على أمريكا ‏من خلال استثمار المواقف ‏الدولية ‏المعارضة لقرار ترامب بشأن القدس، ‏والابتعاد عن الاعتماد عن الردود المتشنجة واللامحسوبة، ‏التي تسببت في خسارات كثيرة في مجالات السياسة والاقتصاد والأمن، لافتًا إلى أن "الطرف الآخر (دولة الاحتلال) يعمل ‏وفق مخططات ‏استراتيجية تمتدّ ‏إلى سنوات طويلة، ‏بينما نحن ‏أفعالنا هي ردات فعل ‏لأحداث قائمة ‏أو متوقعة". حسب قوله.

ووصف الوقاع البيان الصادر من الديوان الملكي بشأن قرار ترامب، مساء الخميس (7 ديسمبر 2017)، بـ"القوي جدًّا"؛ لأنه وضع الولايات المتحدة الأمريكية أمام ‏مسؤولياتها، وأكد حزم الموقف ‏السعودي في رفض قرار ترامب ‏والهيمنة الصهيونية على القدس الشريف، كما بين موقف المملكة من الحق الفلسطيني غير القابل للتصرف ‏ومن عروبة وإسلامية القدس التي لا يمكن أن تكون في يوم ما يهودية، معولًا الكثير على حكمة ‏القيادة السعودية ‏ومواقفها المتقدمة ‏وقوتها بالرغم من الأذى ‏تتعرض له المملكة من بعض ‏من وصفهم بغوغاء العرب ‏ووسائل الإعلام المجندة.



أماني بواسطة : أماني
 0  0  4479
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

رد برنامج سكني التابع لوزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، على استفسارات بشأن سبب تأخر إيداع الدعم السكني الخاص بشهر نوفمبر في حسابات بعض..

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:49 مساءً السبت 2 جمادى الأول 1444.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة نشر الالكترونية © 2021